أحدثت تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي تحولًا كبيرًا في مجال التسويق، وذلك من خلال توفير تجارب مختلفة ومبتكرة للمستهلكين، وذلك لأن الشركات أصبحت قادرة على التفاعل مع جمهورها بشكل إبداعي وأكثر فاعلية.
الواقع المعزز والافتراضي في التسويق
تستخدم تقنية ال AR دمج العالم الافتراضي بالعالم الحقيقي، وذلك من خلال الاعتماد على الأجهزة الذكية بما فيها الهواتف المحمولة، النظارات الذكية، وبالتالي تقدم للمستخدمين تجربة فريدة من نوعه، حيث تمكنهم من تجربة المنتج أو الخدمة الافتراضية في العالم الواقعي، وحرصت عدد كبير من الشركات والعلامات التجارية على الاستفادة من تلك التقنية، فعلى سبيل المثال شركة أيكيا التي تعمل في مجال الأثاث والتي تتيح للمستخدمين تقنية الواقع المعزز لكي يصبح تصورهم للمنتجات أفضل حتى من قبل شراءها، فإن كنت أحد عملاء أيكيا يمكنك أن تجرب الأثاث في منزلك من خلال ال AR وبناء عليه سيصبح قرار الشراء أسهل.
كذلك استخدمت شركة لوريال لمستحضرات التجميل نفس تقنية الواقع المعزز ال AR من أجل إتاحة الفرصة للمستخدمين لتجربة مستحضرات التجميل على وجههم فقط من خلال استخدام كاميرا محددة تتيح لهم تصور أفضل لمظهرهم باستخدام تلك المنتجات.
هناك أيضًا شركة بيبسي والتي أنشأت حملة إعلانية تفاعلية باستخدام الواقع المعزز، وذلك في الأماكن العامة والتي بدأ فيها الناس يشاهدون كائنات تخرج من الإعلانات، مثل الديناصورات، والفضائيين، وبالطبع أحدثت تلك الحملة ضجة كبيرة للغاية.
حتى الألعاب استفاد بعضها بتقنية الواقع المعزز، وأبرز مثال على ذلك حمة جو بوكيمون التي استخدم فيه الواقع المعزز كوسيلة للترويح للعلبة وربط الواقع الافتراضي التخيلي بالواقع الحقيقي، وكل هذه التجارب الملهمة تعني أن تلك الشركات استغلت مميزات الواقع المعزز لكي تزيل أي شكوك لدى المستخدمين وبالتالي تجعل عملية اتخاذ القرار بخصوص عملية الشراء أسهل وأسرع.
أما عن الواقع الافتراضي الVR فهو ينشئ بيئة افتراضية كاملة يمكن للمستخدمين استكشافها فقط باستخدام النظارات الخاصة بتقنية الVR وهو ما يتيح للمستخدمين تجربة ومغامرة تأخذهم إلى عالم خيالي آخر، وتم الاستعانة بتقنية الواقع الافتراضي في العديد من المجالات، فعلى سبيل المثال تم استخدام الواقع الافتراضي في مجال وكالات العقارات مثل مات بورت وذلك من خلال تقديم جولات افتراضية لشراء العقارات، كذلك تم استخدامه في قطاع السفر والسياحة بما يتيح للمستخدمين استكشاف الوجهات السياحية افتراضيًا قبل اتخاذ القرار، وكذلك تم تجربة نفس التقنية في شركة تيسلا وشركة بي إم دابليو من أجل إعطاء المستخدمين تجربة القيادة الافتراضية، كما تم استخدام التقنية في تنظيم عدد من الأحداث والمؤتمرات الافتراضية في بيئات VR مما يسمح الجميع حول العالم بالمشاركة.
وأثبتت تلك التقنية أن المستخدمين يحصلون على تجربة لا تنسى، مما يزيد من تفاعلهم مع العلامات التجارية ويساعدهم في بناء علاقات عاطفية من خلال تلك التجارب المميزة، وعلى الرغم من مدى أهمية وجودة التجربة التي تقدمها تلك التقنيات إلا أن هناك العديد من التحديات والمعوقات التي تقف أمام تطبيقها على نطاق أوسع..
تحديات استخدام الVR والAR
- التكلفة الكبيرة، حيث أن تطوير تقنيات الواقع المعزز أو الواقع الافتراضي يحتاج إلى استثمارات كبيرة، وتلك التكلفة قد لا تناسب الشركات الصغيرة أو العلامات التجارية المبتدئة.
- التجهيزات؛ استخدام تقنية الVR أو الAR يتطلب الاستعانة بعدد من الأجهزة المتقدمة وهو أمر لا يتوافر بسهولة لدى جميع الشركات.
- الاستخدام؛ استخدام مثل تلك التقنيات يحتاج إلى درجة من العلم والمعرفة والقدرة على استخدام هذه التكنولوجيا الجديدة وهو أمر يمثل تحديًا لأكثر من فئة عمرية.
كيف تستفيد العلامات التجارية من AR/VR
الاعتماد على الVR أو الAR يمكنه أن يفيد العلامات التجارية بطريقة كبيرة، لأنه يتيح لها أن تساعد العملاء المستهدفين والجمهور المتشكك في قرار الشراء على حسم الأمر، وذلك من خلال:
- إتاحة الفرصة للجمهور لتجربة المنتجات بشكل شخصي وافتراضي.
- تحسين درجة التفاعل بين الجمهور والعلامة التجارية من خلال تجربة ترفيهية مميزة.
- تخصيص تجربة العملاء لكي تتناسب مع احتياجات ورغبات كل عميل.
- تسهيل اتخاذ القرارات من خلال إعطاء صورة واضحة عن المنتج أو الخدمة مما يقلل تردد العميل ويساعده في حسم أمره.
- تعزيز الولاء للعلامة التجارية، لأن التجربة الإيجابية ستعلق في ذهن العميل وسيحب تجربتها من جديد.
- تقديم الخدمات بشكل أكثر سلاسة وأمان خاصة فيما يتعلق بشركات السيارات وتجارب القيادة الآمنة.
- خلق رابط عاطفي مع العلامة التجارية ناتج عن التجربة والمغامرة المثيرة والتي بالطبع ستترك أثر واضح في نفوس العملاء.
- زيادة عدد العملاء داخل منافذ البيع وفي نفس الوقت الاعتماد على عدد أقل من العاملين، لأن العميل يمكنه الاعتماد على نفسه في تجربة المنتج والتعرف على كل ما يتعلق به من خلال تجربة تفاعلية مميزة.
- زيادة قدرة العملاء على التفاعل والتداخل مع الشركة أو العلامة التجارية والتي تتيح للعملاء أن يتدخلوا في تصميم المنتج من أجل أن يناسب احتياجاتهم وذوقهم.
- تقديم معارض دولية مبتكرة قادرة على جذب الحضور وتعزيز المشاركة بشكل أفضل.
ومن هنا يمكننا القول أن استخدام تقنية AR /VR تساعد الشركات والعلامات التجارية على جذب اهتمام الجمهور، وتعزيز تجاربهم بشكل مبتكر، وزيادة ولاءهم للعلامة التجارية، مما يجعل من يستخدم تلك التقنيات يتقدم على المنافسين بشكل ملحوظ وبالطبع يحقق أرباح ومبيعات أكبر.